الجمعة، 2 ديسمبر، 2011

خواطر فلسفيه

الثانيه

الهروب من النفس

وجدتنى اليوم واقفا امام نفسى ضعيفا بل ووجدتنى فى البداية اهرب من مواجهتها , والسبب بسيط او كما كنت اقنع نفسى دائما بانه بسيط , فما كان منى فى الماضى إلا ان اقول لنفسى فى احيان كثيرة ان عقليتي هى العقليه المثاليه وفكرى وزكائى لا يمكن المزايده عليه وكنت راضيا عن نفسى تمام الرضا بل وفى احيان كثيره كنت منتقدا لكل ما حولى فأنا الانسان الذى بلا اخطاء ومن حولى كلهم مخطئون ودائما ما اعلق كافة اخطائى على شماعات , وبالرغم من حبى الشديد لفيلم " فى محطة مصر لكريم عبدالعزيز " الا اننى لم اكن اطبق الفائدة الوحيده من هذا الفيلم وهى ترك التواكل والقاء كل المشاكل على اكتاف الاخرين فاحيانا ظروف البلد واحيانا الواسطه والمحسوبيه واحيانا اخرى بعض المحيطين من حولى , وقد تناسيت تماما مفهوم العمل وتحسين الاداء والعمل على الذات من اجل اصلاحها .
وجدتنى
كل ذلك وانا فى هذا الوهم لا انظر ابدا الى نفسى او احاول ان اصلحها , فأنا الملهم الذى لا يخطأ , انا الفذ العبقرى الذى دفنوه فى التراب , واحيانا اخرى ماذا افعل والاخرين يريدون منى الا اتحرك وهم معجبون جدا بوضعى هذا اذن وما يكلفنى ان اذهب بنفسى الى المشاق ,
ولكنى اليوم وكما زكرت وجدتنى الاضعف فكل ما كنت اعتقده فى نفسى وجدته قد تلاشى بمرور الوقت الذى عشت فيه على انى الافضل اما الاخرين الذين ارادونى فى مكانى بل وقل انى اردت نفسى ايضا الا ارهقها فقد وصلوا الى اعالى الجبال ,
يا له من شعور مر وعلقم فى الحلقوم حين تحس بانك اصبحت ضعيفا , ولكنى اقول قول ربنا فى كتابه الكريم على لسان اصحاب الجنه " عسى ربنا ان يبدلنا خير منها انا الى ربنا راغبون " صدق الله العظيم " القلم 32 "
والحمد لله الذى هدانى لهذا قبل ان ادخل الى امتحان حقيقى كامتحان اصحاب الجنه , لعله يكون وقت التغيير والوقوف مع الذات .
والى لقاء فى خواطر اخرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كلمات من نور تخرج من احباب كالزهور