الجمعة، 5 يوليو، 2013

استيقظت من الحلم على كابوس


خالجتن نفسي كثيرا حتى لا اكتب هذه الكلمات ولكن أبيت أن أطيعها وقررت أن أقول ما يجتاح صدري وعقلي من أفكار ومشاعر .
جئت اكتب اليوم عما حدث في بلادي خلال الأيام الماضية بنظرة من التحليل الشخصي ولست كاتبا مخضرما أو محللا سياسيا ولكنها وجهة نظر مبنية على مشاهدة متأنية للأحداث .
كتبت على حسابي بالفيس بوك الكثير من مشاعري وأفكاري وعارضني من عارض واتفق معي من اتفق , وأحببت في السطور القادمة وضع النقاط على الحروف من أمام عيني فيما يسمى " الحياد " .
فقد اتفقت على أن :
1-    غباء الإخوان وعندهم وكبرهم هو ما أوصلنا إلى ما نحن فيه وللأسف لم أجد من كوادرهم عاقل رشيد
2-    جاء الفشل في إدارة شئون الدولة من جانبهم متمثلا فى الرئيس ليكمل على ما تبقى من أمل.

واختلفت مع الذين نزلوا الى الميادين فى 30 /6 في الاتى :
1-    من هم الذين نزلوا الى الميدان ؟
·        نزل فى 25 يناير خيرة شباب هذا الوطن الذي ذهب يبحث عن حلمه الذي قتل على مدار 30 عام , شباب من كافة التيارات المصرية دون إقصاء .
·        ونزل فى 30/6
-         شباب يبحث عن حلمه الذى لم يراه يتحقق على مدار عامين من الثورة ولكن هذه المرة لم يكن من كافة التيارات فقد كان هناك شباب اخر نزل ليعارض فكرة الهجوم على شرعية الرئيس المنتخب ديموقراطيا عن طريق الشارع ويدعون الى إبداء الرأي فى الصندوق .
-         ونزل الى الميدان ايضا حسن عبدالرحمن " رئيس امن الدولة السابق " وتوفيق عكاشه ومرتضى منصور وطارق عامر ولميس الحديدى بل وتسمع منهم ومن غيرهم كلمات على شاكلة ما قاله مرتضى منصور مخاطبا مذيع قناة الحياة " هذه هى الثورة اما 25 يناير فقد كانت لعب عيال "
-         الشرطة وأفرادها محمولين على الأعناق والتي كانت منذ عامين قتله لشهداء 25 يناير وأذاقونا قبلها العذاب ألوان .
-         نزل الميدان اغلب أعضاء الحزب الوطني وأذنابه بعد ان كانوا يحاربون من فى الميدان ويقتلونهم فى موقعة الجمل .
-         نزل الميدان الفنانون المحترمون أمثال طلعت زكريا وزينه وهانى رمزى وغيرهم وقد كانوا فى 25 يناير ينادون بأنها ثورة جياع وكيف نخرج على الاستقرار والأمن .
-         ولا مانع من نزول الشباب الجميل الذى يبحث عن صورة هو وصديقته ليضعاها على الفيس بوك.
-         ولا ننسى نزول جحافل الدولة العميقة وأذناب النظام السابق الى الفضائيات ومنصات القضاء وقد كان هؤلاء ايام 25 يناير يلعنون الملايين فى الشوارع .
2-     من الذين قتلوا فى الثورة
·        قتل فى 25 يناير " الورد اللى فتح فى جناين مصر " وأسميناهم شهداء وخيم الحزن على قلوبنا لفقدهم
·        أما من قتل فى 30/6 فهم زهرة شبابنا ولكن بدم بارد ولم يأتى على ذكرهم احد وكأنهم كلاب .   
3-    الفرح
·        كانت الفرحة فى 25 يناير بسقوط نظام أذل المصريين واتفقوا على إسقاطه فرحة كبيرة بعد مرور 30 عام من ذل وإهانه وقتل كفاءات وكبت حريات وفيروس سى وسرطان ونهب وسرقه وبطالة وعبيد وسادة ولو تركت لنفسى العنان لكتبت كتاب اسميته اشكال من الهوان على مدار 30 عام .
·        اما الفرحة فى 30 /6 فكانت فرحة عارمة واتمنى ان يساعدنى ذوى العقول الحكيمة فى فهم ذلك ؟ !!! فقد كان 30/6 هو يوم التخلص من حكم جماعة من الأغبياء المتكبرين الفشله حكمونا لمدة عام كانت فيه – أزمة بنزين " حدث مثلها أيام المجلس العسكري ومبارك ولم يتكلم احد  وليس هذا تبريرا " – أزمة كهرباء " وحدثت أيام مبارك أيضا " – وللحق أقول أن هذا العام كان ملئ بالوقفات الاحتجاجية والمظاهرات الفئوية بل والكثير من المترصدين والعاملين في الخفاء لإفشال هذا النظام .  


اخلص إليكم بأنني مستاء مما حدث وأرجوكم ألا يعلق أحدكم على ما كتبته بأنني أقف فى صف طرف ضد الأخر وليس دفاعا عن احد ولكنه غضب من غباء جماعة تلاها شعب وقعوا فى الفخ المنصوب وأما فيما يتعلق بالقيادة العامة للقوات المسلحة والاجتماع مع من اجتمعت معهم فلهذا مقام أخر وقد كانت للازمه الكثير من الحلول دون الوقوع فى شرك التجربة الرومانية ولا استبعد مع الكثير من الدلائل ألبينه عودة الحزب الوطنى للحكم فى ثياب جديدة وأتمنى من الله أن أكون مخطئا . اللهم اهدنا إلى ما تحبه وترضاه .