الجمعة، 22 فبراير، 2013

الاقصر




تحت ضوء أشعة الشمس الدافئة والناس فى أرجاء العالم يعانون الشتاء القارص جلست اكتب عن مكان تطأه قدماي لأول مرة . جزء غالى من محبوبتى مصر حلمت طوال حياتى بأن ازوره وها انا قد فعلتها اخيرا 


 اتدرون عن اى جزء أتحدث , احدثكم من هنا من مدينة الحضارة وعبق التاريخ من شاهد على 7000 عام مرت من عمر الإنسانية أحدثكم من الاقصر " طيبه كما يسميها الفراعنة ""
ابتعدت عنكم كثيرا خلال الفترة الماضية ولكن ارجوكم ان تلتمسوا لي الأعذار فعندما تكون وسط هذا الجو الساحر والدفء الذى يخرج بك من ارجاء الزمان والمكان وقتها ستنسى نفسك وما حولك وتهيم على وجهك بين معابد ومسلات ومقابر ومدن من الماضى .
كنت اود ألا اكتب هنا اى كلمة واترك الصور فقط تقول ما يعجز لسانى عن التعبير به ولكن وجدت ان اتمسح بحسن المكان واكتب بعض الكلمات البسيطه فى وصف هذا السحر فائق التبيان  
تقع الاقصر لمن لا يعرفها فى جنوب مصر على بعد حوالى 700كم من القاهرة وتأخذ الرحله اليها ساعة زمن بالطائرة من القاهرة والاقصر ما هى الا مدينه قائمة على انقاض مدينة فرعونية قديمة فلا يخلو اى ركن من اركانها من معبد او تمثال.
أخذتني قدماي بمجرد النزول الى الاقصر الى المشى على كورنيشها الساحر

 فوجدت نفسى امام معبد الأقصر وأحسست للحظات انى احلم فها انا لأول مرة أشاهد الأعمدة الفرعونية بفنها الراقي وإبداعها العالي وتصميمها الفريد ومسلة المعبد بجوار تماثيل رمسيس الثانى قابعة كحارس امامه . 



وعندما تنزل الى بهو المعبد تجد طريق الكباش الذى يربط بين معبدي الاقصر والكرنك .

وقررت فى نفسي الا اخرج من الاقصر قبل ان أكون قد شاهدتها شرقا وغربا , فعبرت الى البر الغربى من النيل  وما ان ولجت قدماى المكان حتى شاهدت تمثالان شاهقان يسمى تمثالا ممنون

 وتحركت حتى وصلت وادى الملوك والملكات الذى ما ان دخلت اليه حتى وقفت مذهولا من هذا الجبروت الفرعوني لكل مقبرة على حده فهنا توت عنخ امون وهنا رمسيس التاسع وهذا أمنمحات وغيرهم وغيرهم  ... كيف فعل هؤلاء ذلك كيف استطاعوا ان ينحتوا قبورهم فى قلب هذا الجبل الصوان ويرسموا بداخله كل هذه النقوش والكلمات بل وكيف تفننوا فى إخفاء الطرق الى قبورهم .. انه لابداع تعجز عن وصفه الكلمات " وعذرا لأن التصوير ممنوع بداخل المقابر فكانت هذه صورة عامة لمنظر الدخول الى مقابر الملوك والملكات "


وخرجت من الوادى الى حتشبسوت وكيف لى ان أتكلم عن حتشبسوت " هذا المعبد الغير طبيعى بمدرجاته وتماثيله "

والجبال الراسخة من حوله تقف شاهدة على ازمنة وعصور من عمر البشرية وسألت نفسى كيف استطاعوا ان ينحتوا كل هذا بداخل الصخور و بكل هذا الإبداع ؟  " سبحان الله " .

وخرجت من حتشبسوت متوجها الى معبد مدينة هابو الذى أحببت ان اكتب عنه فضاعت الكلمات وقالت اعذرنى صديقي واجعل الصورة تتحدث افضل منى




أحس الآن انى قد اطلت عليكم بكل هذا الكلام وسأترككم  على وعد بلقاء اخر فى الكرنك اكمل فيه وصفى لجزء من سحر الاقصر بلد الشمس الدافئه والحب والحنان  

الاقصر بلدنا 

* ملحوظة : كل الصور السابقة بعدستى الخاصة .

تحياتى 
محمد جمال