الأربعاء، 11 يوليو، 2012

كن صديقى



رأيتهم واقفان واحدهم يمسك بيد الاخر وكأنه دليله
ننتظر جميعا وسيلة المواصلات
لم ادقق في وجهيهما جيدا فقد كان احدهم يرتدى نظارة سوداء
وجاءت الحافلة لنصعد جميعا
يا الهى
ان احدهم كفيف
وجلسا سويا بجوار بعضهما فتخيلت انهم اشقاء أو جيران
وتحركت بنا الحافلة وانشغل كل منا بحاله
وتعطلت الحافلة على الطريق
فاضطررنا الى النزول جميعا ننتظر
وجاءت حافلة اخرى بعد طول انتظار , فما كان منه الا ان تحرك سريعا ليحجز مقعدين له ولصديقه   
وتحركت بنا  الاخرى وأنا معجب بحرصه على الا يترك صديقه . 
وبدأ كل منا يصل الى محطته حتى جاءت محطة  صديقنا الكفيف فوجدته ينزل بمفرده والاخر يودعه
ويخبر السائق انه سيعود معه مرة اخرى نظرا لأنه يقطن بأحد الاحياء التي قد مررنا عليها
ولم يكونا جيران أو اشقاء انما هم على افضل الاحوال اصدقاء يقطنان بعيدا عن بعضهم البعض
كانت نظرتي ناحيته خليط من الاعجاب والامتنان لصنيعه ناحية صاحبه وتمنيت ان اشكره بالنيابة عن صديقه .
ومرت الايام وأنستني اللقاء  
ووقفت انتظر الحافلة حتى جاءت لأركبها
وكنت مرهقا فوضعت رأسي على المقعد الذى أمامي وغفوت قليلا حتى تحركت الحافلة
وقد جاء احدهم فجلس في جواري بهدوء
ورفعت رأسي
ونظرت لمن يجلس بجواري ولم اصدق عيناي حين رأيته
فقد كان ذلك الصديق الوفي
حار تفكيري وهرب الكلام من على لساني
وجلست اقول كيف ابدأ معه الحديث ؟ فهو صامت لا يتكلم
ووجدت روحي تدفعني الى التحدث اليه
هيا قل ما كنت تود ان تقوله , قل له انك معجب بشخصيته وشهامته , قل انك تريد ان تتعرف اليه وانه لشرف كبير ان يكون احد اصدقائك
هيا تحدث
تحجرت الكلمات على لساني وأنا احاول ان افك طلاسم شفتاي حتى جاءت محطته التي ينشدها وقام متجها الى باب الحافلة للنزول وعيناي تتبعه حتى نزل .
ثم أصابني الاحباط وبدأت نفسى تلومني وهى متعجبة لموقفي السلبى من التحدث الى هذا الشاب المحترم . انتهت

نصيحة :عندما تشعر انك تحتاج الى التحدث الى الاخرين للتعبير عن اعجابك وامتنانك بما يفعلون فقم مسرعا ولا تترد بفعل هذا فقد لا تأتى الفرصة مرة اخرى .

  


هناك 4 تعليقات:

  1. بصراحة أنا لو فى موقفك كنت هعمل زيك ومش هتكلم أو أعبرله عن اعجابى
    هو مش محتاج انى أقوله أد ايه هو انسان
    ومتهيألى كمان مش هيحب انى أعبرله
    كفاية الاحساس الجميل اللى بيحسه لما بيعمل التصرف الجميل ده


    جميلة أوى القصة بمعانيها الروعة اللى اختفت من حياتنا
    تحياتى لاحساسك وابداعك

    ردحذف
    الردود
    1. هو فعلا مش محتاج انى اقوله أد ايه هو انسان
      لكن بجد يا ميرو كان نفسى أوى انا اللى اتعرف عليه وكمان عدم الكلام لم يكن بارادتى وانما كما وصفته هو تحجر للكلمات على شفتاى
      تحياتى لوجودك الجميل

      حذف
  2. صباح الغاردينيا محمد
    ليس أجمل من الوفاء في الصداقة
    ولكن تأكد حين يكبر الشعور فينا تعجز الكلمات
    هكذا هو إحساسك حين رأيت ذلك الصديق بجانبك
    فعجزت الكلمات رغم إزدحامها على شفاهك أن تخرج كلمة
    واحدة تعبر عن مدى إمتنانك وتقدير لذلك الصديق الوفي "
    ؛؛
    ؛
    كما هي تعجز الآن على طرف أصبعي أن أكتب
    مدى إعجابي بسرد وروحك الرائعة
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    Reemaas

    ردحذف
    الردود
    1. ولكن تأكد حين يكبر الشعور فينا تعجز الكلمات

      ابدعتى والله فى التعبير عن احساسى الذى لم استطع ان اعبر عنه , عندما ابحث عن الاحساس فعنوانه دائما ريماس
      وانا من عجزت كلاماته عن وصف تعليقك
      تحيات التقدير والاحترام لعبق حضورك ريماس

      حذف

كلمات من نور تخرج من احباب كالزهور