الاثنين، 9 يوليو، 2012

يوم التضامن مع سوريا – حوار الألم




سألت نفسى لماذا لا اكتب عما يحدث فى سوريا منذ عام ؟
فنظرت إلّى فى سخرية ووجدتها فجأة تثور على بقوة وبدون مقدمات وتقول  ,
 سوريا  وماذا تعرف انت عن سوريا حتى تكتب عنها ؟
أتألمت لألم سوريا ؟
أشاركت فى اى حملة أو تضامن مع سوريا ؟
تكلمت مع من حولك عن سوريا وكيف تساعدونها ؟
ما دمتم أمنين في بيوتكم مطمئنين فى سربكم فلا مشكلة عندكم
كم أم ثكلى فقدت وليدها ؟ كم أب مكلوم فقد ابنه ؟
اصبحتم تحصون عدد القتلى وما يكون منكم إلا ان تقولوا اليوم أقل من الأمس فى عدد القتلى .
كيف تجعل حروفك الأن أن تتكلم عن سوريا
كيف تسألني من الاساس أن تكتب أو لا تكتب عن سوريا ؟
ما انت الا واحد من هؤلاء العرب الذين لا يكلون عن الصياح والعويل على مصائبهم , ولا يفعلون لأنفسهم شيئا  و حتى مساجدكم نست وتناست سوريا , ثم يظهر بعض الافاقين منكم ليتكلموا بأن الشعب الثائر فى سوريا ما هم الا مجموعة من البلطجية والارهابيين ,  
انما هم البلطجيه والارهابيين , بل ورب العزة ان البلطجيه والارهابيين ليبرأن مما يفعله كلاب وشبيحة بشار ومن حوله فالبلطجيه لا يجبرون الشعب الاعزل على قول لا اله الا بشار ولا حول ولا قوة الا بالله , لا يقتلون الاطفال الابرياء برصاص بارد , لا يخرجون حنجرة احدهم لأنه يصدح بقول الحق فى وجوههم  , ما اشبه اليوم ب البارحة ما دمتم مصرون على ما انتم فيه فسيفعل بشار بالشعب السوري ما فعله ابوه .
كل هذا وأنا متقوقع بعيدا عن نفسى الثائرة بل ووجدتني خجولا مما تقوله ولا استطيع مواجهتها أو الرد عليها فكل ما تقوله صحيح .
وفجأة وجدتها تبكى بنشيج عالي وبحرقة يسمع اناتها ,
فاقتربت منها على حذر وحاولت أن اهدئ من روعها , فقالت وهى تبكى انت لا تشعر بحرقة الألم الذى يتجرعه الشعب السوري , لا تشعر بحزن الامهات والآلام  الاباء , لا تشعر بأطفال تقتل وشباب تذبح وبنات تغتصب ثم أكملت والدموع تتقاطر من عينيها سيحاسبكم الله عن تقصيركم وتخاذلكم فى الوقوف بجانب اخوانكم ثم تلت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا , و مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى ,
فتشجعت وقلت مخاطبا اياها : اننى سأشارك فى يوم تدويني موحد للتضامن مع سوريا
فنظرت إلّى وهى تحاول متصنعة ان تخفى ضيقها وقالت : اكتب يا صاحبي انت ومن معك لعلكم تنشرون فى الافق ما تعانيه سوريا وبلغ كل من يكتبون تقديرى , ثم سكتت .      

هناك 8 تعليقات:

  1. مشاركة طيبة أخي محمد

    وستظل الأسئلة تراود النفس منا

    وتؤرقها ..

    ليس بين أيدينا سوى دعوة لله
    بأن ينصر المسلمين
    الهم آمين

    ردحذف
  2. كعادتك دائما سباقة للخير زينه
    وحقيقة كانت مشاركة منى بقلبى ونفسى وليست مجرد كلمات
    تحياتى لكريم حضورك عبر كلماتى

    ردحذف
  3. ان تلومنا نفوسنا فهذا خير، فهذا دليل على الأقل أنها مازالت حية !!
    ...
    و لكن المحزن و الأكيد اننا فعلا قد فقدنا الحس و الشعور،فقدنا ذلك الرباط الذي من المفترض ان يربطنا و يصلنا بعضنا البعض حتى صرنا كالغرباء، رباط الدين و الأخوة، وصار تعاطفنا حالة ميكانيكية و ليس واجب ديني أو شعور منبعه الروح..
    اسمح لي أن اعقب هنا على تعليقك بمدونتي..
    أتفق معك محمد في رأيك فيجب أن نسير في الجانبين معا جانب تقوية نفوسنا و اصلاحها و جانب الدعاء بفك الكرب و ازالة الغمة عن أهلنا في سوريا و بورما و فلسطين و في كل مكان في العالم،فكل شئ يؤخذ على مراحل و لكن بقي فقط أن نضع نصب أعيننا دوما اننا مقصرين وأن هذا ليس كل شئ و انه مازال هناك المزيد و المزيد...
    ..
    أشكرك محمد على كلماتك المعبرة و مشاركتك الطيبة، ودوما لن نترك الدعاء لكل المستضعفين في الأرض..فاللهم أنصر سوريا بنصرك الذي ترضاه و أحقن دماء اخواننا و أرزقهم أمنك و سلامك، و كن لإخواننا في بورما و في كل مكان و لا تؤاخذهم بتقصيرنا و كن لهم أنت ان خذلناهم انك انت القوي المنتقم الجبار..اللهم آمين

    ردحذف
    الردود
    1. اللهم امين
      اتفق معك اننا مقصرين
      ولكن الصورة ليست مظلمه فى فقدنا لرباط الدين والاخوه الى هذا الحد والدليل وجودنا نحن كمدونين من مختلف انحاء وطننا العربى على قلب رجل واحد للكتابه عن سوريا , ولكن اعود واقول ان هذا حقيقة ليس كل شئ واننا ما ذلنا مقصرين
      تحياتى لحضورك الرائع

      حذف
  4. مساء الغاردينيا محمد
    صوتها المبحوح يحاول الإستغاثة
    ووجسدها المنهك يقاوم الظلم
    ولازالت تبكي بحرقة وألم "
    ؛؛
    ؛
    جسدت حوار صادق تصرخ به سوريا كل لحظة
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    reemaas

    ردحذف
    الردود
    1. صدقينى ريماس لم اكن اكتب حوارا ادبيا ولكنها اسئلة كانت وماذالت تؤرقنى عن الكثير من بلادنا الواقعه تحت ظلم من سوريا الى فلسطين ومن بورما الى اليمن
      اللهم فك كربهم جميعا
      تحياتى لروعة حضورك الدائم

      حذف
  5. كلنا لم نكتب عنها من قبل لأننا لم ندرك حجم المعاناة التي تعانيها رحمهم الله برحمته اللهم آمين ..

    تحية ود وتقدير لمشاركتك وقد أضفت مدونتك في القائمة

    ردحذف
    الردود
    1. بل التحيه كل التحيه والتقدير لكى انتى اختى كريمه و لدعوتك الرائعة ومجهودك فى تجميع المدونات التى كتبت عن سوريا فى هذا اليوم وانه لشرف لى ان اكون واحد منهم
      دمتى ودام حضورك الرائع

      حذف

كلمات من نور تخرج من احباب كالزهور