الثلاثاء، 26 يونيو، 2012

فى الميكروباص



صاح بصوت أجش : الاجرة باتنين جنيه ونص
فجاءه الرد       : وايه اللى خلاها ونص يا اسطى
الســـائـــق       : احنا بنعمل فرده واحده وبنرجع فاضيين يا بيه
مواطن (أ)       : طب انا ايه ذنبى وبعدين ده رزق
الســـائق         :  هو انت فاكر يا بيه ان المشوار ده هيعمل خمسين الف جنيه .
مواطن (ب)     : احمد ربنا يا اسطى , وبعدين يعنى انت فاكر بقى ان اللى بيركبوا معاك يومهم عامل الخمسين الف دول يعنى
مـواطـن (ج)    : ده ولا حتى خمسين جنيه يا استاذ
مـواطـن (ب)    : الحمد لله على كل حال , بكره الظروف تبقى كويسه ومرسى يعدل حال البلد
مـواطـن (د)     : هو انتم فاكرين ان مرسى هييجى يحل كل مشاكلكم , العيب مش فى مرسى ولا شفيق , العيب فينا احنا
مـواطـن (ج)    : وبعدين هو مرسى هيعمل ايه هيذودلنا المرتبات بتاعتنا يعنى ؟
مـواطـن (ب)    : آه ان شاء الله هيذود المرتبات
مـواطـن ( د )   : ولا هيعمل حاجه وزيه زى غيره
مـواطـن ( أ )   : ما اعتقدش إطلاقا ان د. مرسى ممكن يكون زيه زي غيره أو على الاقل اللى بيتنافس معاه ومش هيذودلنا المرتبات ولا حاجه وفعلا العيب مش فى مرسي , لكن على اقل تقدير ده راجل نعرف ان ايده نضيفه , وكل اللى بنطلبه منه مش انه يحللنا كل مشاكلنا بين يوم وليلة , لكن على الأقل انه يوقف نزيف الموارد اللى عماله تهدر دى ويسد أبواب الفساد المفتوحة على اخرها , وكل حاجه هتييجى بعد كده لوحدها طول ما عندنا عزيمه وأمل .

لم يكن ما مضى جزء من قصة قصيرة بدأت أول فصولها معكم ولكنه جزء من حوار حقيقى دار بين مجموعة من الشباب المصريين فى ميكروباص عند عودتهم من عملهم , وقدرا فإن هؤلاء الشباب لا تربطهم أى صلة ببعضهم سوى جلوسهم بالقرب من بعضهم فى الميكروباص بل وكانوا على اختلاف اشكالهم منهم المهندس والمحاسب والعامل بل وصدقوني كان منهم المسلم والمسيحي .
كم احبك يا بلادى كم احب شبابك وناسك كم احب هذه البوتقة التى انصهرنا فيها حتى اصبحنا قلب واحد على الرغم من اختلاف حياتنا , كم احبك حين يدلى كلا منا بدلوه دون ان يلوث النبع. وكان ما انتهى اليه الحوار هو الاروع فقد ختم الحوار احدهم قبل النزول بهذه الجمله " ما دام الشعب قد اختار فلنجتمع سويا وراء من اختاره الشعب حتى نستطيع ان نبنى  بلادنا لتسترد عافيتها , اللهم ولّى علينا من يصلح ووفقه "
فكان الرد من كل الركاب بلا استثناء  " اللـهـم امـيـن "    

هناك 10 تعليقات:

  1. قصة واقعية تدور أحداثها في ميكروباص قد لا يتقابلون مرة أخرى ولكن موضوع الحوار الذي أثير يدل على تغير العقلية للمجتمعو تقبل الطرف الآخر .. مهما كان بداية موقفة لحياة جديدة على أسس جديدة تحياتي

    ردحذف
    الردود
    1. دائما شاكرا لمرورك الكريم
      وبالفعل من الممكن الا يتقابلون مرة اخرى
      ولكن نشوة وجمال النقاش تخرج بنا الى انها بداية موفقه لحياه جديدة نتمنى ان تكون افضل
      تقبلى تحياتى

      حذف
  2. جميل اننا نتبادل الاراء و الافكار في اطار من الاحترام المتبادل
    تحياتي محمد على المقال المتميز :)

    ردحذف
    الردود
    1. والأجمل منه هى تلك الروح التى تبلورت فى " اللهم امين "
      دائما ما يسعدنى تواجدك على صفحاتى
      تقبلى تحياتى

      حذف
  3. ذلك الحوار يتكرر كثيرا في كل حين و كل وقت و كل مكان
    الميكروباص و المقهى و الشارع و غيرها من الاماكن العامة
    الكل في لحظات من عدم الفهم و يتمنى ان يكون القادم افضل
    تحياتي لك

    ردحذف
    الردود
    1. زادنى شرفا ان تكون لى زائرا
      وباذن الله سيكون القادم افضل
      تحياتى

      حذف
  4. مساء الغاردينيا
    ميكروباص
    واحاديث
    ولقاء قد لايتكرر
    وبلد سمائها مصر وارضها مصر
    وختم اللقاء ب اللهم آمين :)
    أتعلم أنني أبتسمت
    ربي يحفظ مصر ويحميها لأنها حبيبتي ام الدنيا "
    ؛؛
    ؛
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    Reemaas

    ردحذف
    الردود
    1. يسعدنى ان تكون كلماتى قد رسمت الابتسامه على وجهك
      اللهم احفظ بلادنا العربيه جميعا
      تحياتى الى عبق الغاردينيا ريماس

      حذف
  5. ربما هذا حوار نشارك فيه أو نسمعه و بعدها ننساه،لكن الاجمل فعلا أن نتدبر مافيه..جميل جدا المغزى من كلماتك و التي عرضتها باسلوب جميل جدا..و جميل جدا أن يدلي كلا منا بدلوه دون ان يلوث البئر..جميل جدا..تحياتي.

    ردحذف
    الردود
    1. الاجمل هو حضورك احمد
      واصف اليك شعورى عند خروجى من هذا الحوار بكم النشوه والفرحه من احساسى بحب هذا البلد
      تحياتى لحضورك الرائع

      حذف

كلمات من نور تخرج من احباب كالزهور