الثلاثاء، 16 أبريل 2013

ايام عصيبه 3




كانت القصص التى ترويها كل ليلة تمثل ركن من اركان بناء خياله الخصب الذى كان يسع للكثير من قصص وروايات وافكار وتفكير فى هذا العالم البعيد . 
وكانت الجوانب الاخرى من حياته لا تقل تأثيرا عن جانب الحكايات والروايات فجميعها كانت على شاكلة الحكايات ......... " ايام عصيبة " ,  تجمع بين جوانبها صعوبة وشظف العيش وقسوة البيئة وقبليتها والعند الموروث عند الاجيال وسلطة المال ,
كان مطيعا سامعا لكلمات ابويه وحبهم له وحبهم في ان يكون انسان افضل في المستقبل وقد كان الدرب الوحيد للخروج مما هو فيه " التعليم "  فكانت كلمات والده بالرغم من قسوتها تهز اركانه :
احنا لا حيلتنا زرعه ولا قلعه .. ما حيلتناش غير الشهادة .
واحيانا كثيرة ما كان يوبخه والدة عندما كان لا يستطيع حمل شئ ثقيل وهو يساعده في العمل قائلا :
ما بتاكلش ادها دى , انت تروح تشوفلك تربه تندفن فيها قبل ما الترب تخلص
او يسمع على افضل الاحوال جملة :
انت تشوفلك تعليم تتعلمه او شهادة تاخدها , انت ما تنفعش في شغلانتنا دى .
وكثيرا ما كان يرى نظرات التهكم من عمله وهو صغير أومن ملبسه البالى في العمل فى عيون  اقرانه او ممن يعمل عندهم , ولكن بالرغم من ذلك لا يزيده الا اصرار على استكمال طريقه.
وما بين صعوبة وشظف العيش في بيئة مليئة بالتناقضات وفقر في مواجهة متطلبات الحياة كانت حياته.
 وقد كان ما يزيد من صعوبة الامر عليه حسه المرهف وتعامله مع كافة الامور بمشاعره واعصابه مما يجعله يدمع بمجرد الاحساس بالإهانة او التهكم واحيانا ما يبكى بدموع تنهمر من قلبه الى خديه مباشرة لعدم احساس احد بما هو فيه من حزن وكمد .
وعلى الجانب الاخر تجد من هم في مثل سنه يتنعمون بما لآبائهم من اموال , فتارة يسمع من احد رفقائه :
ابويا جابلى عجله جديده
واخر :
وانا ابويا جابلى كوره كفر تئيله
وهو ما بين هذا وذاك حائر , وأولا واخيرا   طفل , يرغب في ان يلهو ويلعب مثل باقى اقرانه فتارة يسأل هذا ان يعطيه لفه بالدراجة الجديدة أو ان يلعب مع الاخر بالكره الجديدة .
وقد كانت البيئة من حوله تحمل نفس التناقضات , فالعصبيه القبليه تسيطر على البلد .
فهذا من عائلة فلان
وذاك من عائلة علان ,
اما هؤلاء :  جعجعه ع الفاضى
 وهؤلاء :  ....        الخدامين .
ولكن دائما ما تظهر النجوم وسط الليالى المظلمه فقد كان بعض من شباب القريه ومن يكبروه ينظرون الى قريتهم وما بها من تمييز ضد من هم مثله نظرة انصاف ومحاولة منهم لتحسين قدراته الماديه والنفسيه حتى يصنعوا منه شخص اخر وكان من بين هؤلاء شاب يدعى احمد الماحى .
كان احمد الماحى مدرسً بالأجر في احد المدارس الابتدائيه الموجودة بقريه مجاورة لقريته وقد كان انسان يمتلك الكثير من التدين الصحيح والعمل الدؤوب الذى لا يكل ولا يمل منه فتارة تجده في زيارة لمريض واخرى في درس دين بأحد المساجد وثالثه في مساعدة محتاج او مسكين وغيرها , وقد رأى احمد فيه الطفل الموهوب , فبالرغم من حالته الماديه الا ان قدراته العقليه والذهنيه رائعه فهو الاول على مدرسته كل عام بالرغم من صعوبة الحياة  وقد كان احمد يعطيه من اهتمامه الكثير فتارة يدعمه بالمال للذهاب الى رحلات علميه وترفيهيه واخرى يدعمه بالحافز المعنوى لكونه الاول على مدرسته وكان الباعث الوحيد للماحى في كل هذا هو تدينه وحبه لبلده ولمن هم على شاكلة صاحبنا .
وقد كان هو الاخر يكن للماحى كل الحب والاحترام والتقدير ويجد فيه يد العون على ما يجابهه من متاعب في هذه الحياه . 


الخميس، 4 أبريل 2013

دفاعا عن الاخوان




اصبح الحال في مصرنا الحبيبة لا يسر حبيبا فكل يوم يمر عليك بلادي أجد مشكلة تنفجر هنا أو هناك والناظر للصورة من قريب يجد انها سوداء اللون قاتمة , فما أن يصبح الامر يمس حياة الانسان الشخصية او مقدراته الا و انقلب رأسا على عقب مقتا وسبا في البلد " وله بالطبع جانب من الصحة " .
 أما الناظر للصورة من بعيد والقارئ لوضع بلدان العالم فيما يأتي بعد الثورات " ولست منهم " سيجد ان ما يحدث في بلدي الحبيبة هو نتاج طبيعي لكوارث واقعه منذ وقت طويل " بطاله – تفاوت طبقي – نظر للمصلحة الشخصية دون العامة – سرقة وغش ونهب في كل شيء – اهمال في كافة الجوانب " ولكل واحدة مما ذكرت استطيع ان اكتب فيها موضوع منفصل .
لم اكتب هذه الكلمات لأبرر موقف ما لأحد ولكنى كتبتها تمهيدا لما سأقوله : فقد اصبحت متهما بالدفاع عن جماعة الاخوان المسلمين ورئيسهم " رئيس مصر " . ويبدو اننا في بلادي اصبحنا لا نعلم شيئا عن فقه الحوار أو نسمح للأخرين بأن يكونوا على الحياد فلا هم معهم ولا عليهم . ودفاعا منى عن الاخوان ورئيسهم اليكم هذه الدفاعات التي اثرتها من امام زملائي وأسرتي في الحياة وعلى صفحات شبكات التواصل الاجتماعي.

دافعت عن الاخوان فقلت :
·إن بداية الصدع في جدار المرحلة الحالية لحكم الرئيس محمد مرسى كان الاعلان الدستوري في نوفمبر الماضي والذى تم صياغته على يد المجموعة القانونية لحزب الحرية والعدالة وليس المستشار القانوني للسيد الرئيس " ولم يؤخذ رأيه فى الاعلان ونصه " , وان سيادته لم ينقل ديكور مكتبه في حزب الحرية والعدالة الى قصر الرئاسة ولكنه قد نقل العديد من الاشخاص الذين يعتبروا بمثابة همزة الوصل بينه وبين الجماعة .

·وقلت ان اعلان نص يفهم من قبل النائب العام على انه ضبطية قضائية للمواطنين جميعا  " النص يشرح بند من بنود قانون قائم بالفعل منذ 1952 " يعتبر بمثابة غباء سياسي في توقيت فيه جهاز الشرطة في بلدنا ضعيف نسبيا . وتساءلت من هذا الذى اشار عليهم في المكتب الفني للنائب العام " وبالمناسبة : النائب العام الذى يدور حوله الجدل " بإثارة مثل هذا الموضوع ؟ . وكيف لهم الا ينظروا الى النتائج التي قد ترد من وراء هذا النص في هذا التوقيت الذى سيسمح للمتلسنين القيام بطرح فكرة الميليشيات المسلحة ؟ , لنعود من بعدها خطوات اخرى للوراء .

·وقلت ايضا دفاعا عن الاخوان ان تصريح السادة من قادة حزب الحرية والعدالة بأن اتواب قماش الجيش المصري التي كانت ستهرب الى قطاع غزة كانت ستصنع ملابس لأطفال غزة لا يصدر عن قادة احزاب ابدا وانما من صبية بل من اطفال في روضة السياسة ؟ فمن اين لسيادتهم بمعلومات كهذه ؟ ولماذا اتواب من قماش ملابس الجيش المصري ؟ - هذا مع كامل تضامني مع اطفالنا وأهلنا في غزه وفلسطين الحبيبة .

·وتساءلت عن ذهاب السيد / المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين الى مول سيتى ستارز بالقاهرة  " و لست حاجرا على حقه في الخروج ولكن لماذا مول سيتى ستارز الواقع فى المنطقة الوسط بين احياء مصر الجديدة ومدينة نصر التي يعلم انها ضد الاخوان قلبا وقالبا ؟ بل ولماذا الذهاب وانا اعلم انه من قاطني محافظة بنى سويف الواقعة جنوب القاهرة ؟ وهل فكر قبل الذهاب في رأى من يقف في طابور السولار او العيش او غيره من الطوابير وهو ذاهب ماذا سيكون رأيهم في سيادته وجماعته الان ؟ واخيرا اتساءل عن مدى صحة كونه كان جالس في مطعم تشيلز ؟ اليس احد المحلات ذات العلامة الامريكية ؟ كل هذا وانا والله فى قمة ضيقي وانا أوجه كل هذه الأسئلة فليس لي ولأمثالي التدخل في الحياة الخاصة للأخرين ولكن اعتقد انها ليست أسئلتي بمفردي نحو شخصية في وضع ومكانة د. محمد بديع ؟

·ثم يأتي الدفاع منى عن كلام ابن رئيس الجمهورية " عمر " –  والذى فتح فيه النار عبر صفحته على الفيس بوك على بعض الصحفيين والإعلاميين وبرغم كرهي الشديد لبعض من هجاهم الا انني قلت انه الان لا يتكلم كشاب اسمه / عمر محمد مرسى وإنما كإبن رئيس الجمهورية وهو ما سيجلب الكلام لوالده ولأسرته المحترمة . واعلم انه حديث عهد بالسياسة  والاعلام , ولكنه مر بتجربة سابقه كان لابد له ان يتعلم منها ويعرف ان كثيرا من الصحفيين والإعلاميين  صنعتهم هي الكلام .

·ومما قلت دفاعا فيه عن الدستور الذى صّوت عليه بلا " مع احترامى لرأى الشعب الاخير بنعم " والذى صنعه كثيرا ممن يحملون التوجه الإسلامي وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين: كيف يقر الدستور مجلس الشورى على انه المسئول عن التشريع خلال الفترة الانتقالية حتى انتخاب مجلس الشعب " ما يسمى بمجلس النواب فى الدستور الجديد ؟ مع ان اعضاء الشورى لم ينتخبوا " دا اذا كان حد انتخبهم من المصريين لأداء الدور التشريعى ولا نعرف مؤهلات من فيه من الناحيه المهنيه والفكريه اساسا .

·وقلت دفاعا عن الاخوان على شاكلة ما سبق الكثير .

كل ما كتبته كان دفاعا عن الاخوان . اليس كذلك  يا من تتهمونني بالدفاع عن الاخوان ؟ 
كل ما قد ذكرته وقلته كان كلمة حق سواء كانت ضد او مع الاخوان وسواء قبلت او رفضت فلا ابغى مما اقول الا وجه الله اولا ثم مصلحة بلدي التي اعشق ترابها ثانيا  وما قد ذكرته لا يجعلني انكر وجود الكثير ممن يلعبون وراء الكواليس لإسقاط محمد مرسى " وحقيقة كثيرا ما يعطيهم هو و رموز جماعة الاخوان الفرصة على طبق من ذهب " , كما يسعون جاهدين الى ان يقول الشعب متحسرا على زمن مضى : فين ايامك يا حرامي يا ابو الحراميه ؟


تحياتي
محمد جمال 

السبت، 23 مارس 2013

طيف نسميه الحنين



كنت أود أن اكتب في عيد الأم هذا العام كما فعلتها من قبل ولكن أبت الكتابة أن تطاوعني فعيد الأم السابق كنت قد فقدت أمي رحمها الله أما هذا العيد فقد افتقدت أمي وأبى رحمهما الله " والحمد لله على كل حال " . كما أحببت ألا تكون كلماتي تحمل الحزن في يوم فرح وعيد لكل الأمهات لذا قررت أن أقوم بتأجيل الكتابة لليوم ,  وجلست امسك قلمي وشرعت في الكتابة فوجدت الدموع تنساب كلما تذكرتها هنا أو هناك وأحسست أن ما بداخلي لن تجسده الكلمات  فتوقفت عن الكتابة . ورأيت بعدها أن كلمات الرائع الأستاذ/ فاروق جويده في قصيدته  " طيف نسميه الحنين " تحكى مشاعر وأحاسيس فقررت أن اهديها إلى أمي بجانب دعائي وصلواتي داعيا المولى عز وجل أن يرحمها وأبى ويسكنهما فسيح جناته .

في الركن يبدو وجه أمي 
لا أراه لأنه 
سكن الجوانح من سنين

فالعين إن غفلت قليلا لا تري 
لكن من سكن الجوانح لا يغيب 
وإن تواري‏..‏ مثل كل الغائبين

يبدو أمامي وجه أمي كلما 
اشتدت رياح الحزن‏..‏ وارتعد الجبين

الناس ترحل في العيون وتختفي 
وتصير حزنـا في الضلوع 
ورجفة في القلب تخفق‏..‏ كل حين

لكنها أمي 
يمر العمر أسكنـها‏..‏ وتسكنني 
وتبدو كالظلال تطوف خافتة 
علي القلب الحزين

منذ انشطرنا والمدي حولي يضيق 
وكل شيء بعدها‏..‏ عمر ضنين

صارت مع الأيام طيفـا 
لا يغيب‏..‏ ولا يبين 
طيفـا نسميه الحنين‏..

‏‏*** 
في الركن يبدو وجه أمي 
حين ينتصف النهار‏..‏ 
وتستريح الشمس 
وتغيب الظلال

شيء يؤرقني كثيرا 
كيف الحياة تصير بعد مواكب الفوضي 
زوالا في زوال

في أي وقت أو زمان سوف تنسحب الرؤي 
تكسو الوجوه تلال صمت أو رمال

في أي وقت أو زمان سوف نختتم الرواية‏..‏ 
عاجزين عن السؤال

واستسلم الجسد الهزيل‏..‏ تكسرت 
فيه النصال علي النصال

هدأ السحاب ونام أطيافـا 
مبعثرة علي قمم الجبال

سكن البريق وغاب 
سحر الضوء وانطفأ الجمال

حتي الحنان يصير تـذكارا 
ويغدو الشوق سرا لا يقال

في الركن يبدو وجه أمي 
ربما غابت‏..‏ ولكني أراها 
كلما جاء المساء تداعب الأطفال

‏***‏

فنجان قهوتها يحدق في المكان 
إن جاء زوار لنا 
يتساءل المسكين أين حدائق الذكري 
وينبوع الحنان

أين التي ملكت عروش الأرض 
من زمن بلا سلطان

أين التي دخلت قلوب الناس 
أفواجا بلا استئذان

أين التي رسمت لهذا الكون 
صورته في أجمل الألوان

ويصافح الفنجان كل الزائرين 
فإن بدا طيف لها 
يتعثر المسكين في ألم ويسقط باكيا 
من حزنه يتكسر الفنجان

من يوم أن رحلت وصورتها علي الجدران 
تبدو أمامي حين تشتد الهموم وتعصف الأحزان

أو كلما هلت صلاة الفجر في رمضان 
كل الذي في الكون يحمل سرها 
وكأنها قبس من الرحمن

لم تعرف الخط الجميل 
ولم تسافر في بحور الحرف 
لم تعرف صهيل الموج والشطآن 
لكنها عرفت بحار النور والإيمان

أمية‏..‏ 
كتبت علي وجهي سطور الحب من زمن 
وذابت في حمي القرآن

في الأفق يبدو وجه أمي 
كلما انطلق المؤذن بالأذان

كم كنت ألمحها إذا اجتمعت علي رأسي 
حشود الظلم والطغيان

كانت تلم شتات أيامي 
إذا التفت علي عنقي حبال اليأس والأحزان

تمتد لي يدها بطول الأرض‏..‏ 
تنقذني من الطوفان

وتصيح يا الله أنت الحافظ الباقي 
وكل الخلق ياربي إلي النسيان

‏***‏ 
شاخت سنين العمر 
والطفل الصغير بداخلي 
مازال يسأل‏..‏ 
عن لوعة الأشواق حين يذوب فينا القلب 
عن شبح يطاردني 
من المهد الصغير إلي رصاصة قاتلي 
عن فـرقة الأحباب حين يشدنا

ركب الرحيل بخطوه المتثاقل 
عن آخر الأخبار في أيامنا

الخائنون‏..‏ البائعون‏..‏ الراكعون‏..‏ 
لكل عرش زائل 
عن رحلة سافرت فيها راضيا 
ورجعت منها ما عرفت‏..‏ وما اقتنعت‏..‏ وما سلمت‏..‏ 
وما أجبتك سائلي 
عن ليلة شتوية اشتقت فيها 
صحبة الأحباب

والجلاد يشرب من دمي 
وأنا علي نار المهانة أصطلي 
قد تسألين الآن يا أماه عن حالي 
وماذا جد في القلب الخلي 
الحب سافر من حدائق عمرنا 
وتغرب المسكين‏..‏ 
في الزمن الوضيع الأهطـل 
ما عاد طفلك يجمع الأطيار 
والعصفور يشرب من يدي 
قتلوا العصافير الجميلة 
في حديقة منزلي 
أخشي عليه من الكلاب السود 
والوجه الكئيب الجاهل 
أين الذي قد كان‏..‏ 
أين مواكب الأشعار في عمري 
وكل الكون يسمع شدوها 
وأنا أغني في الفضاء‏..‏ وأنجـلي 
شاخ الزمان وطفلك المجنون‏..‏ 
مشتاق لأول منزل 
مازال يطرب للزمان الأول 
شيء سيبقي بيننا‏..‏ وحبيبتي لا ترحلي

‏***‏ 
في كل يوم سوف أغرس وردة 
بيضاء فوق جبينها 
ليضيء قلب الأمهات

إن ماتت الدنيا حرام أن نقول 
بأن نبع الحب مات

قد علمتني الصبر في سفر النوارس‏..‏ 
علمتني العشق في دفء المدائن‏..‏ 
علمتني أن تاج المرء في نبل الصفات

أن الشجاعة أن أقاوم شح نفسي‏..‏ 
أن أقاوم خسة الغايات 
بالأمس زارتني‏..‏ وفوق وسادتي 
تركت شريط الذكريات

كم قلت لي صبرا جميلا 
إن ضوء الصبح آت

شاخت سنين العمر يا أمي 
وقلبي حائر 
مابين حلم لا يجيء‏..‏ 
وطيف حب‏..‏ مات


وأفقت من نومي 
دعوت الله أن يحمي 
جميع الأمهات


الأحد، 17 مارس 2013

محافظ الاقصر


السيد الدكتور / عزت سعد - محافظ الاقصر 

كنت أود أن تحمل تدويناتي عن رحلتي إلى الأقصر عبق المكان وجماله ولكن شاءت الأقدار أن تضعني فيما سأقصه عليكم وحدث من أمامي فقد مررت خلال زيارتي إلى الأقصر بموقفين كلاهما يتعلق بنفس الشخص , والشخص هو السيد الدكتور / عزت سعد  " محافظ الأقصر "  . وللعلم : فقبل زيارتي للأقصر لم أكن اعرف سيادته أو أراه أو اعرف حتى اسمه فلم يكن مهم بالنسبة لي في شئ فمثله عندي كسائر المحافظين الذين لا أجد لهم اى موقع من الإعراب أو المسئولية بل واعتقد ان منصب المحافظ فى بلدنا الحبيبة منصب شرفي يتحصل من وراءه السيد المحافظ على بدلات ويحضر مؤتمرات واجتماعات محافظين دون دور يذكر غير تشجير عدد من الشوارع وزيارات شرفيه ومعلومة مسبقا لبعض المدارس والمستشفيات... وخلافه . وأما الموقفان فسأعرضهم كما تعرضت لهم دون زيادة او نقصان .
الأول :
عشت في الأقصر لفترة تقارب الشهر ولحسن حظي " أو قل سوءه " كان الفندق الذي اقطن فيه ملاصق لمبنى محافظة الأقصر وكلما ذهبت أو عدت كنت امر على مبنى المحافظة وكنت قد سمعت أن هناك بعض المدرسين من أبناء محافظة الأقصر يقومون باحتجاز السيد المحافظ فى سيارته أو ما شابه لأمر ما وقد خرج السيد المحافظ فيما بعد متخفيا في سيارة أخرى " وقد استنكرت الأمر بالطبع " وكان تعليقي انه تصرف خاطئ منهم حتى ولو كانوا ذي حق . وكنت ليلتها أشاهد برنامج يدعى " مصر الجديدة " على احد القنوات الفضائية المصرية وخرج السيد المحافظ على الهواء في البرنامج ليؤكد انه لم يحتجز وانه ترك سيارته بمحض إرادته وانه من المحافظين الذين لا يمشون بحراسه تحميه وكلام على هذه الشاكلة  " فقلت خيرا " , أما ما أذهلني هو ما شاهدته عند مروري من أمام المحافظة في الأيام التالية فقد وجدت بعض العمال يقومون بتركيب أبواب حديدية ضخمة تمنع الدخول إلى الساحة والحديقة الصغيرة من أمام مبنى المحافظة , وبالطبع وصلت الرسالة وفهمت القصد .

أما الثاني :
وهو ما استفزني إلى كتابة هذه الكلمات كان السيد المحافظ بشخصه . فأنا الآن فى مطار الأقصر الدولي منتظرا لطائرة " مصر للطيران "  التي ستقلع إلى القاهرة فى تمام الساعة السادسة والثلث اى بعد حوالي ساعة ونصف . وشاءت الأقدار هذه المرة أن تجمعني بالسيد المحافظ وجها لوجه , فهناك طائرة أخرى لمصر للطيران منتظره الآن على ال Runway   ومتجهة أيضا إلى القاهرة ومن المفترض أن موعد إقلاعها في الخامسة والربع مساءا , ونادت الإذاعة الداخلية للمطار النداء الأخير على الركاب المتجهين إلى القاهرة بالتوجه لباب الخروج رقم 8  , وبعد قليل كان هناك نداء أخر " على الراكب السيد / عزت سعد التوجه لباب الخروج رقم 8 " فما كان من بعض من يعرفون من هو السيد عزت سعد في امن و موظفي المطار إلا أن قالوا : انتظروا انه المحافظ وهو في مكتب رئيس المطار لأمر ما , وانتظرت مندهشا لما ستأتي به الأحداث فوجدت السيد المحافظ يأتي يتبختر فرحا وساعة المطار تشير من أمامي إلى الخامسة والنصف . ولن أحدثكم عن أن سيادته ركب أتوبيس خاص لتوصيلة للطائرة أو انه دخل من اى باب يشاء " 10 " أو ان سيادته نسى البدله وعاد احدهم ليحضرها تقريبا من مكتب مدير المطار ولا اعلم بعدها متى أقلعت الطائرة .
جعلني هذا الموقف أستشيط غضبا وأخرجت بعدها قلمي لأكتب إليكم هذه الكلمات الموجعة التي جعلتني أقول وكأن شيئا لم يتغير فيك يا بلادي . الأربعاء 20/2/2013

كما ترون أصدقائي فالكلمات السابقة كتبتها في مطار الأقصر وأنا الآن وبعد مرور أيام على هذه الوقائع أقف ناظرا إلى حال الأقصر المذهلة بمعابدها وأثارها وللأسف جاءت النتائج سريعا جدا وبدرجة أسرع مما توقعت.
-  26-2-2013 سقط منطاد سياحي بالأقصر توفى على أثره 19 سائح ومصريه
- بعدها بأيام علمت بقيام أصحاب البازارات من حول معبد حتشبسوت بإغلاق المعبد أمام السائحين بسبب عدم قدرتهم على سداد قيمة الإيجارات المفروضة عليهم
وما سبق كان عينه لنتائج الإهمال الذي تعانيه المحافظة التي تمتلك ما يزيد عن 30 % من أثار العالم , وليست الرسالة لمحافظ الأقصر بشخصه ولكنها لكل مسئول جلس على كرسيه ونال امتيازاته دون النظر إلى مشاكل وأحوال من وكل لخدمتهم  .

تحياتي
محمد جمال
  

الثلاثاء، 5 مارس 2013

غرام فى الكرنك



صرت اهيم على وجهى هنا وهناك 
ما بين طريق الكباش و رمسيس ونفرتيتى انا حيران
حتى وصلت الى الاعمدة والمسلات فعشت قصة حب جديدة لبلادى
وسميتها غرام فى الكرنك وكان توقيعى ادناها ... متيم ولهان 
-----
ومن شدة ادمانى للمكان زرت الكرنك مرتان
ولولا ظروف العمل
لزرته بدل من المرتان ثلاثه وخمسة ومائتان
ولم اترك نفسى الى ان تهنأ او تنام
وكيف لى ان أنام فى مثل هذه الايام ,
كيف انام وانا فى احضان الكرنك لااااااا ا بل انا فى غفوة من  الاحلام
أمعقول ما تراه عيناى من ابداع ام انه اوهام .
,,, هون على نفسك بنّي  فقد دخلت دروب الجنان .
اعذروني أصدقائي فمن هول وروعة المكان خرجت عن النص والبيان ..
وكفى منى ثرثرة واليكم الكرنك كما شاهدته عينان .





































التقطت الصور السابقه بعدستى يوم الاربعاء 20/2/2013
تحياتى 
محمد جمال