الخميس، 4 أبريل 2013

دفاعا عن الاخوان




اصبح الحال في مصرنا الحبيبة لا يسر حبيبا فكل يوم يمر عليك بلادي أجد مشكلة تنفجر هنا أو هناك والناظر للصورة من قريب يجد انها سوداء اللون قاتمة , فما أن يصبح الامر يمس حياة الانسان الشخصية او مقدراته الا و انقلب رأسا على عقب مقتا وسبا في البلد " وله بالطبع جانب من الصحة " .
 أما الناظر للصورة من بعيد والقارئ لوضع بلدان العالم فيما يأتي بعد الثورات " ولست منهم " سيجد ان ما يحدث في بلدي الحبيبة هو نتاج طبيعي لكوارث واقعه منذ وقت طويل " بطاله – تفاوت طبقي – نظر للمصلحة الشخصية دون العامة – سرقة وغش ونهب في كل شيء – اهمال في كافة الجوانب " ولكل واحدة مما ذكرت استطيع ان اكتب فيها موضوع منفصل .
لم اكتب هذه الكلمات لأبرر موقف ما لأحد ولكنى كتبتها تمهيدا لما سأقوله : فقد اصبحت متهما بالدفاع عن جماعة الاخوان المسلمين ورئيسهم " رئيس مصر " . ويبدو اننا في بلادي اصبحنا لا نعلم شيئا عن فقه الحوار أو نسمح للأخرين بأن يكونوا على الحياد فلا هم معهم ولا عليهم . ودفاعا منى عن الاخوان ورئيسهم اليكم هذه الدفاعات التي اثرتها من امام زملائي وأسرتي في الحياة وعلى صفحات شبكات التواصل الاجتماعي.

دافعت عن الاخوان فقلت :
·إن بداية الصدع في جدار المرحلة الحالية لحكم الرئيس محمد مرسى كان الاعلان الدستوري في نوفمبر الماضي والذى تم صياغته على يد المجموعة القانونية لحزب الحرية والعدالة وليس المستشار القانوني للسيد الرئيس " ولم يؤخذ رأيه فى الاعلان ونصه " , وان سيادته لم ينقل ديكور مكتبه في حزب الحرية والعدالة الى قصر الرئاسة ولكنه قد نقل العديد من الاشخاص الذين يعتبروا بمثابة همزة الوصل بينه وبين الجماعة .

·وقلت ان اعلان نص يفهم من قبل النائب العام على انه ضبطية قضائية للمواطنين جميعا  " النص يشرح بند من بنود قانون قائم بالفعل منذ 1952 " يعتبر بمثابة غباء سياسي في توقيت فيه جهاز الشرطة في بلدنا ضعيف نسبيا . وتساءلت من هذا الذى اشار عليهم في المكتب الفني للنائب العام " وبالمناسبة : النائب العام الذى يدور حوله الجدل " بإثارة مثل هذا الموضوع ؟ . وكيف لهم الا ينظروا الى النتائج التي قد ترد من وراء هذا النص في هذا التوقيت الذى سيسمح للمتلسنين القيام بطرح فكرة الميليشيات المسلحة ؟ , لنعود من بعدها خطوات اخرى للوراء .

·وقلت ايضا دفاعا عن الاخوان ان تصريح السادة من قادة حزب الحرية والعدالة بأن اتواب قماش الجيش المصري التي كانت ستهرب الى قطاع غزة كانت ستصنع ملابس لأطفال غزة لا يصدر عن قادة احزاب ابدا وانما من صبية بل من اطفال في روضة السياسة ؟ فمن اين لسيادتهم بمعلومات كهذه ؟ ولماذا اتواب من قماش ملابس الجيش المصري ؟ - هذا مع كامل تضامني مع اطفالنا وأهلنا في غزه وفلسطين الحبيبة .

·وتساءلت عن ذهاب السيد / المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين الى مول سيتى ستارز بالقاهرة  " و لست حاجرا على حقه في الخروج ولكن لماذا مول سيتى ستارز الواقع فى المنطقة الوسط بين احياء مصر الجديدة ومدينة نصر التي يعلم انها ضد الاخوان قلبا وقالبا ؟ بل ولماذا الذهاب وانا اعلم انه من قاطني محافظة بنى سويف الواقعة جنوب القاهرة ؟ وهل فكر قبل الذهاب في رأى من يقف في طابور السولار او العيش او غيره من الطوابير وهو ذاهب ماذا سيكون رأيهم في سيادته وجماعته الان ؟ واخيرا اتساءل عن مدى صحة كونه كان جالس في مطعم تشيلز ؟ اليس احد المحلات ذات العلامة الامريكية ؟ كل هذا وانا والله فى قمة ضيقي وانا أوجه كل هذه الأسئلة فليس لي ولأمثالي التدخل في الحياة الخاصة للأخرين ولكن اعتقد انها ليست أسئلتي بمفردي نحو شخصية في وضع ومكانة د. محمد بديع ؟

·ثم يأتي الدفاع منى عن كلام ابن رئيس الجمهورية " عمر " –  والذى فتح فيه النار عبر صفحته على الفيس بوك على بعض الصحفيين والإعلاميين وبرغم كرهي الشديد لبعض من هجاهم الا انني قلت انه الان لا يتكلم كشاب اسمه / عمر محمد مرسى وإنما كإبن رئيس الجمهورية وهو ما سيجلب الكلام لوالده ولأسرته المحترمة . واعلم انه حديث عهد بالسياسة  والاعلام , ولكنه مر بتجربة سابقه كان لابد له ان يتعلم منها ويعرف ان كثيرا من الصحفيين والإعلاميين  صنعتهم هي الكلام .

·ومما قلت دفاعا فيه عن الدستور الذى صّوت عليه بلا " مع احترامى لرأى الشعب الاخير بنعم " والذى صنعه كثيرا ممن يحملون التوجه الإسلامي وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين: كيف يقر الدستور مجلس الشورى على انه المسئول عن التشريع خلال الفترة الانتقالية حتى انتخاب مجلس الشعب " ما يسمى بمجلس النواب فى الدستور الجديد ؟ مع ان اعضاء الشورى لم ينتخبوا " دا اذا كان حد انتخبهم من المصريين لأداء الدور التشريعى ولا نعرف مؤهلات من فيه من الناحيه المهنيه والفكريه اساسا .

·وقلت دفاعا عن الاخوان على شاكلة ما سبق الكثير .

كل ما كتبته كان دفاعا عن الاخوان . اليس كذلك  يا من تتهمونني بالدفاع عن الاخوان ؟ 
كل ما قد ذكرته وقلته كان كلمة حق سواء كانت ضد او مع الاخوان وسواء قبلت او رفضت فلا ابغى مما اقول الا وجه الله اولا ثم مصلحة بلدي التي اعشق ترابها ثانيا  وما قد ذكرته لا يجعلني انكر وجود الكثير ممن يلعبون وراء الكواليس لإسقاط محمد مرسى " وحقيقة كثيرا ما يعطيهم هو و رموز جماعة الاخوان الفرصة على طبق من ذهب " , كما يسعون جاهدين الى ان يقول الشعب متحسرا على زمن مضى : فين ايامك يا حرامي يا ابو الحراميه ؟


تحياتي
محمد جمال 

السبت، 23 مارس 2013

طيف نسميه الحنين



كنت أود أن اكتب في عيد الأم هذا العام كما فعلتها من قبل ولكن أبت الكتابة أن تطاوعني فعيد الأم السابق كنت قد فقدت أمي رحمها الله أما هذا العيد فقد افتقدت أمي وأبى رحمهما الله " والحمد لله على كل حال " . كما أحببت ألا تكون كلماتي تحمل الحزن في يوم فرح وعيد لكل الأمهات لذا قررت أن أقوم بتأجيل الكتابة لليوم ,  وجلست امسك قلمي وشرعت في الكتابة فوجدت الدموع تنساب كلما تذكرتها هنا أو هناك وأحسست أن ما بداخلي لن تجسده الكلمات  فتوقفت عن الكتابة . ورأيت بعدها أن كلمات الرائع الأستاذ/ فاروق جويده في قصيدته  " طيف نسميه الحنين " تحكى مشاعر وأحاسيس فقررت أن اهديها إلى أمي بجانب دعائي وصلواتي داعيا المولى عز وجل أن يرحمها وأبى ويسكنهما فسيح جناته .

في الركن يبدو وجه أمي 
لا أراه لأنه 
سكن الجوانح من سنين

فالعين إن غفلت قليلا لا تري 
لكن من سكن الجوانح لا يغيب 
وإن تواري‏..‏ مثل كل الغائبين

يبدو أمامي وجه أمي كلما 
اشتدت رياح الحزن‏..‏ وارتعد الجبين

الناس ترحل في العيون وتختفي 
وتصير حزنـا في الضلوع 
ورجفة في القلب تخفق‏..‏ كل حين

لكنها أمي 
يمر العمر أسكنـها‏..‏ وتسكنني 
وتبدو كالظلال تطوف خافتة 
علي القلب الحزين

منذ انشطرنا والمدي حولي يضيق 
وكل شيء بعدها‏..‏ عمر ضنين

صارت مع الأيام طيفـا 
لا يغيب‏..‏ ولا يبين 
طيفـا نسميه الحنين‏..

‏‏*** 
في الركن يبدو وجه أمي 
حين ينتصف النهار‏..‏ 
وتستريح الشمس 
وتغيب الظلال

شيء يؤرقني كثيرا 
كيف الحياة تصير بعد مواكب الفوضي 
زوالا في زوال

في أي وقت أو زمان سوف تنسحب الرؤي 
تكسو الوجوه تلال صمت أو رمال

في أي وقت أو زمان سوف نختتم الرواية‏..‏ 
عاجزين عن السؤال

واستسلم الجسد الهزيل‏..‏ تكسرت 
فيه النصال علي النصال

هدأ السحاب ونام أطيافـا 
مبعثرة علي قمم الجبال

سكن البريق وغاب 
سحر الضوء وانطفأ الجمال

حتي الحنان يصير تـذكارا 
ويغدو الشوق سرا لا يقال

في الركن يبدو وجه أمي 
ربما غابت‏..‏ ولكني أراها 
كلما جاء المساء تداعب الأطفال

‏***‏

فنجان قهوتها يحدق في المكان 
إن جاء زوار لنا 
يتساءل المسكين أين حدائق الذكري 
وينبوع الحنان

أين التي ملكت عروش الأرض 
من زمن بلا سلطان

أين التي دخلت قلوب الناس 
أفواجا بلا استئذان

أين التي رسمت لهذا الكون 
صورته في أجمل الألوان

ويصافح الفنجان كل الزائرين 
فإن بدا طيف لها 
يتعثر المسكين في ألم ويسقط باكيا 
من حزنه يتكسر الفنجان

من يوم أن رحلت وصورتها علي الجدران 
تبدو أمامي حين تشتد الهموم وتعصف الأحزان

أو كلما هلت صلاة الفجر في رمضان 
كل الذي في الكون يحمل سرها 
وكأنها قبس من الرحمن

لم تعرف الخط الجميل 
ولم تسافر في بحور الحرف 
لم تعرف صهيل الموج والشطآن 
لكنها عرفت بحار النور والإيمان

أمية‏..‏ 
كتبت علي وجهي سطور الحب من زمن 
وذابت في حمي القرآن

في الأفق يبدو وجه أمي 
كلما انطلق المؤذن بالأذان

كم كنت ألمحها إذا اجتمعت علي رأسي 
حشود الظلم والطغيان

كانت تلم شتات أيامي 
إذا التفت علي عنقي حبال اليأس والأحزان

تمتد لي يدها بطول الأرض‏..‏ 
تنقذني من الطوفان

وتصيح يا الله أنت الحافظ الباقي 
وكل الخلق ياربي إلي النسيان

‏***‏ 
شاخت سنين العمر 
والطفل الصغير بداخلي 
مازال يسأل‏..‏ 
عن لوعة الأشواق حين يذوب فينا القلب 
عن شبح يطاردني 
من المهد الصغير إلي رصاصة قاتلي 
عن فـرقة الأحباب حين يشدنا

ركب الرحيل بخطوه المتثاقل 
عن آخر الأخبار في أيامنا

الخائنون‏..‏ البائعون‏..‏ الراكعون‏..‏ 
لكل عرش زائل 
عن رحلة سافرت فيها راضيا 
ورجعت منها ما عرفت‏..‏ وما اقتنعت‏..‏ وما سلمت‏..‏ 
وما أجبتك سائلي 
عن ليلة شتوية اشتقت فيها 
صحبة الأحباب

والجلاد يشرب من دمي 
وأنا علي نار المهانة أصطلي 
قد تسألين الآن يا أماه عن حالي 
وماذا جد في القلب الخلي 
الحب سافر من حدائق عمرنا 
وتغرب المسكين‏..‏ 
في الزمن الوضيع الأهطـل 
ما عاد طفلك يجمع الأطيار 
والعصفور يشرب من يدي 
قتلوا العصافير الجميلة 
في حديقة منزلي 
أخشي عليه من الكلاب السود 
والوجه الكئيب الجاهل 
أين الذي قد كان‏..‏ 
أين مواكب الأشعار في عمري 
وكل الكون يسمع شدوها 
وأنا أغني في الفضاء‏..‏ وأنجـلي 
شاخ الزمان وطفلك المجنون‏..‏ 
مشتاق لأول منزل 
مازال يطرب للزمان الأول 
شيء سيبقي بيننا‏..‏ وحبيبتي لا ترحلي

‏***‏ 
في كل يوم سوف أغرس وردة 
بيضاء فوق جبينها 
ليضيء قلب الأمهات

إن ماتت الدنيا حرام أن نقول 
بأن نبع الحب مات

قد علمتني الصبر في سفر النوارس‏..‏ 
علمتني العشق في دفء المدائن‏..‏ 
علمتني أن تاج المرء في نبل الصفات

أن الشجاعة أن أقاوم شح نفسي‏..‏ 
أن أقاوم خسة الغايات 
بالأمس زارتني‏..‏ وفوق وسادتي 
تركت شريط الذكريات

كم قلت لي صبرا جميلا 
إن ضوء الصبح آت

شاخت سنين العمر يا أمي 
وقلبي حائر 
مابين حلم لا يجيء‏..‏ 
وطيف حب‏..‏ مات


وأفقت من نومي 
دعوت الله أن يحمي 
جميع الأمهات


الأحد، 17 مارس 2013

محافظ الاقصر


السيد الدكتور / عزت سعد - محافظ الاقصر 

كنت أود أن تحمل تدويناتي عن رحلتي إلى الأقصر عبق المكان وجماله ولكن شاءت الأقدار أن تضعني فيما سأقصه عليكم وحدث من أمامي فقد مررت خلال زيارتي إلى الأقصر بموقفين كلاهما يتعلق بنفس الشخص , والشخص هو السيد الدكتور / عزت سعد  " محافظ الأقصر "  . وللعلم : فقبل زيارتي للأقصر لم أكن اعرف سيادته أو أراه أو اعرف حتى اسمه فلم يكن مهم بالنسبة لي في شئ فمثله عندي كسائر المحافظين الذين لا أجد لهم اى موقع من الإعراب أو المسئولية بل واعتقد ان منصب المحافظ فى بلدنا الحبيبة منصب شرفي يتحصل من وراءه السيد المحافظ على بدلات ويحضر مؤتمرات واجتماعات محافظين دون دور يذكر غير تشجير عدد من الشوارع وزيارات شرفيه ومعلومة مسبقا لبعض المدارس والمستشفيات... وخلافه . وأما الموقفان فسأعرضهم كما تعرضت لهم دون زيادة او نقصان .
الأول :
عشت في الأقصر لفترة تقارب الشهر ولحسن حظي " أو قل سوءه " كان الفندق الذي اقطن فيه ملاصق لمبنى محافظة الأقصر وكلما ذهبت أو عدت كنت امر على مبنى المحافظة وكنت قد سمعت أن هناك بعض المدرسين من أبناء محافظة الأقصر يقومون باحتجاز السيد المحافظ فى سيارته أو ما شابه لأمر ما وقد خرج السيد المحافظ فيما بعد متخفيا في سيارة أخرى " وقد استنكرت الأمر بالطبع " وكان تعليقي انه تصرف خاطئ منهم حتى ولو كانوا ذي حق . وكنت ليلتها أشاهد برنامج يدعى " مصر الجديدة " على احد القنوات الفضائية المصرية وخرج السيد المحافظ على الهواء في البرنامج ليؤكد انه لم يحتجز وانه ترك سيارته بمحض إرادته وانه من المحافظين الذين لا يمشون بحراسه تحميه وكلام على هذه الشاكلة  " فقلت خيرا " , أما ما أذهلني هو ما شاهدته عند مروري من أمام المحافظة في الأيام التالية فقد وجدت بعض العمال يقومون بتركيب أبواب حديدية ضخمة تمنع الدخول إلى الساحة والحديقة الصغيرة من أمام مبنى المحافظة , وبالطبع وصلت الرسالة وفهمت القصد .

أما الثاني :
وهو ما استفزني إلى كتابة هذه الكلمات كان السيد المحافظ بشخصه . فأنا الآن فى مطار الأقصر الدولي منتظرا لطائرة " مصر للطيران "  التي ستقلع إلى القاهرة فى تمام الساعة السادسة والثلث اى بعد حوالي ساعة ونصف . وشاءت الأقدار هذه المرة أن تجمعني بالسيد المحافظ وجها لوجه , فهناك طائرة أخرى لمصر للطيران منتظره الآن على ال Runway   ومتجهة أيضا إلى القاهرة ومن المفترض أن موعد إقلاعها في الخامسة والربع مساءا , ونادت الإذاعة الداخلية للمطار النداء الأخير على الركاب المتجهين إلى القاهرة بالتوجه لباب الخروج رقم 8  , وبعد قليل كان هناك نداء أخر " على الراكب السيد / عزت سعد التوجه لباب الخروج رقم 8 " فما كان من بعض من يعرفون من هو السيد عزت سعد في امن و موظفي المطار إلا أن قالوا : انتظروا انه المحافظ وهو في مكتب رئيس المطار لأمر ما , وانتظرت مندهشا لما ستأتي به الأحداث فوجدت السيد المحافظ يأتي يتبختر فرحا وساعة المطار تشير من أمامي إلى الخامسة والنصف . ولن أحدثكم عن أن سيادته ركب أتوبيس خاص لتوصيلة للطائرة أو انه دخل من اى باب يشاء " 10 " أو ان سيادته نسى البدله وعاد احدهم ليحضرها تقريبا من مكتب مدير المطار ولا اعلم بعدها متى أقلعت الطائرة .
جعلني هذا الموقف أستشيط غضبا وأخرجت بعدها قلمي لأكتب إليكم هذه الكلمات الموجعة التي جعلتني أقول وكأن شيئا لم يتغير فيك يا بلادي . الأربعاء 20/2/2013

كما ترون أصدقائي فالكلمات السابقة كتبتها في مطار الأقصر وأنا الآن وبعد مرور أيام على هذه الوقائع أقف ناظرا إلى حال الأقصر المذهلة بمعابدها وأثارها وللأسف جاءت النتائج سريعا جدا وبدرجة أسرع مما توقعت.
-  26-2-2013 سقط منطاد سياحي بالأقصر توفى على أثره 19 سائح ومصريه
- بعدها بأيام علمت بقيام أصحاب البازارات من حول معبد حتشبسوت بإغلاق المعبد أمام السائحين بسبب عدم قدرتهم على سداد قيمة الإيجارات المفروضة عليهم
وما سبق كان عينه لنتائج الإهمال الذي تعانيه المحافظة التي تمتلك ما يزيد عن 30 % من أثار العالم , وليست الرسالة لمحافظ الأقصر بشخصه ولكنها لكل مسئول جلس على كرسيه ونال امتيازاته دون النظر إلى مشاكل وأحوال من وكل لخدمتهم  .

تحياتي
محمد جمال
  

الثلاثاء، 5 مارس 2013

غرام فى الكرنك



صرت اهيم على وجهى هنا وهناك 
ما بين طريق الكباش و رمسيس ونفرتيتى انا حيران
حتى وصلت الى الاعمدة والمسلات فعشت قصة حب جديدة لبلادى
وسميتها غرام فى الكرنك وكان توقيعى ادناها ... متيم ولهان 
-----
ومن شدة ادمانى للمكان زرت الكرنك مرتان
ولولا ظروف العمل
لزرته بدل من المرتان ثلاثه وخمسة ومائتان
ولم اترك نفسى الى ان تهنأ او تنام
وكيف لى ان أنام فى مثل هذه الايام ,
كيف انام وانا فى احضان الكرنك لااااااا ا بل انا فى غفوة من  الاحلام
أمعقول ما تراه عيناى من ابداع ام انه اوهام .
,,, هون على نفسك بنّي  فقد دخلت دروب الجنان .
اعذروني أصدقائي فمن هول وروعة المكان خرجت عن النص والبيان ..
وكفى منى ثرثرة واليكم الكرنك كما شاهدته عينان .





































التقطت الصور السابقه بعدستى يوم الاربعاء 20/2/2013
تحياتى 
محمد جمال 

الجمعة، 22 فبراير 2013

الاقصر




تحت ضوء أشعة الشمس الدافئة والناس فى أرجاء العالم يعانون الشتاء القارص جلست اكتب عن مكان تطأه قدماي لأول مرة . جزء غالى من محبوبتى مصر حلمت طوال حياتى بأن ازوره وها انا قد فعلتها اخيرا 


 اتدرون عن اى جزء أتحدث , احدثكم من هنا من مدينة الحضارة وعبق التاريخ من شاهد على 7000 عام مرت من عمر الإنسانية أحدثكم من الاقصر " طيبه كما يسميها الفراعنة ""
ابتعدت عنكم كثيرا خلال الفترة الماضية ولكن ارجوكم ان تلتمسوا لي الأعذار فعندما تكون وسط هذا الجو الساحر والدفء الذى يخرج بك من ارجاء الزمان والمكان وقتها ستنسى نفسك وما حولك وتهيم على وجهك بين معابد ومسلات ومقابر ومدن من الماضى .
كنت اود ألا اكتب هنا اى كلمة واترك الصور فقط تقول ما يعجز لسانى عن التعبير به ولكن وجدت ان اتمسح بحسن المكان واكتب بعض الكلمات البسيطه فى وصف هذا السحر فائق التبيان  
تقع الاقصر لمن لا يعرفها فى جنوب مصر على بعد حوالى 700كم من القاهرة وتأخذ الرحله اليها ساعة زمن بالطائرة من القاهرة والاقصر ما هى الا مدينه قائمة على انقاض مدينة فرعونية قديمة فلا يخلو اى ركن من اركانها من معبد او تمثال.
أخذتني قدماي بمجرد النزول الى الاقصر الى المشى على كورنيشها الساحر

 فوجدت نفسى امام معبد الأقصر وأحسست للحظات انى احلم فها انا لأول مرة أشاهد الأعمدة الفرعونية بفنها الراقي وإبداعها العالي وتصميمها الفريد ومسلة المعبد بجوار تماثيل رمسيس الثانى قابعة كحارس امامه . 



وعندما تنزل الى بهو المعبد تجد طريق الكباش الذى يربط بين معبدي الاقصر والكرنك .

وقررت فى نفسي الا اخرج من الاقصر قبل ان أكون قد شاهدتها شرقا وغربا , فعبرت الى البر الغربى من النيل  وما ان ولجت قدماى المكان حتى شاهدت تمثالان شاهقان يسمى تمثالا ممنون

 وتحركت حتى وصلت وادى الملوك والملكات الذى ما ان دخلت اليه حتى وقفت مذهولا من هذا الجبروت الفرعوني لكل مقبرة على حده فهنا توت عنخ امون وهنا رمسيس التاسع وهذا أمنمحات وغيرهم وغيرهم  ... كيف فعل هؤلاء ذلك كيف استطاعوا ان ينحتوا قبورهم فى قلب هذا الجبل الصوان ويرسموا بداخله كل هذه النقوش والكلمات بل وكيف تفننوا فى إخفاء الطرق الى قبورهم .. انه لابداع تعجز عن وصفه الكلمات " وعذرا لأن التصوير ممنوع بداخل المقابر فكانت هذه صورة عامة لمنظر الدخول الى مقابر الملوك والملكات "


وخرجت من الوادى الى حتشبسوت وكيف لى ان أتكلم عن حتشبسوت " هذا المعبد الغير طبيعى بمدرجاته وتماثيله "

والجبال الراسخة من حوله تقف شاهدة على ازمنة وعصور من عمر البشرية وسألت نفسى كيف استطاعوا ان ينحتوا كل هذا بداخل الصخور و بكل هذا الإبداع ؟  " سبحان الله " .

وخرجت من حتشبسوت متوجها الى معبد مدينة هابو الذى أحببت ان اكتب عنه فضاعت الكلمات وقالت اعذرنى صديقي واجعل الصورة تتحدث افضل منى




أحس الآن انى قد اطلت عليكم بكل هذا الكلام وسأترككم  على وعد بلقاء اخر فى الكرنك اكمل فيه وصفى لجزء من سحر الاقصر بلد الشمس الدافئه والحب والحنان  

الاقصر بلدنا 

* ملحوظة : كل الصور السابقة بعدستى الخاصة .

تحياتى 
محمد جمال 

الاثنين، 14 يناير 2013

BLACK






قليلة هي تلك الافلام التي نشاهدها فتجلس من بداية الفيلم وحتى نهايته لا تشعر بما حولك , فقد اخذك الممثلون الى افق اخر . افق ملئ بالفكر والابداع مغلف بفكرة تصل الى ذهنك لتخاطبه بحكم ومواعظ بالغة الاهمية , نعم واكثر من ذلك يا من تتعجب الان مما اقول . فلو شاهدت فيلم بلاك او الظلام لأميتاب باتشان  و راني ستعرف عما اتحدث , اتحدث هنا ليس فقط عن الاداء الراقي والمذهل لمجموعة الممثلين وأولهم الطفلة عائشة والتي جسدت حياة البطلة في طفولتها مرورا بأميتاب باتشان واداؤه الرائع وحتى راني .  هذا الاداء الذى جعلني لا اركز في اسماء الابطال ولكن ذهني منصب على الفكرة والتجربة وما تخرجه لنا من حكم ومواعظ بالغة الأهمية .

وببساطه حتى لا اشوق من لم يشاهد هذا الفيلم سأقطف من بستانه الحكم التي وصلت الى رأسي  . فالقصة تتحدث عن طفلة ولدت لأبوين وبعد تعرضها لحادثه وهى رضيعه اصبحت لا ترى ولا تسمع , هى فقط تحس وتشعر بما حولها ولها باقي الحواس من تذوق وشم الروائح وتمر الايام لتصبح طفلة في عمر الزهور لا تدرك ماذا تفعل فهي على سبيل المثال تأكل كالحيوانات فوالداها اصبحا عاجزان عن تعليمها أي شيء حتى تم استدعاء معلم من جانبهم يجيد التعامل مع مثل هذه الحالات , ويبدأ المشوار الذى لن تتوانى للحظه ان تخرج من كل موقف فيه بحكمة بالغة , فها هو يواجه صعوبة شديدة في تعريفها بالأشياء ومعانيها واسمائها عن طريق احساسها بيديها ليخرج الينا بهذه الجملة " ان يداها هما عيناها اللتان سيضيئان لها الطريق " ويبدأ في معاملتها على انها انسان له كيان يحترم وليس حيوان يربط حول رقبته جرس ليعلم من في البيت الى أي وجهة تتجه. ولكن تفشل المحاولة تلو الاخرى لتطلب منه الام ان يتوقف عند هذا الحد    
لتجد هذه الكلمات على لسان اميتاب تحلق في سمائي وعلى الشاشة من امام عيني " الظلام الممتد من الممكن ان يضاء بشمعة صغيرة لو نجحت في اشعالها وقد تشتعل في أي لحظه المهم ان لا تفقد الامل "
وتبدأ تجربة النجاح ليصنع منها كائن مختلف يرى الاشياء ويحس بطعم الحياه بيديه  , يرى المياه والازهار وينطقها ويحس بزخات المطر وقطع الثلوج المتساقطة ويسمع الأغاني ويترجمها الى لغة اشارة , كل هذا طبعا ليس بسهوله ولكنه بعد مجهود مضنى من المعلم . حتى يصل بها الى مرحلة التقدم الى احدى الجامعات لنيل شهادة عالية وتخضع لاختبار وتنجح فيه وتلتحق بالجامعة لتفشل في السنوات الاولى من الدراسة بسبب بطئها في الكتابة بطريقة برايل , ولكنها تنجح بعد معاناه وتأنيب من معلمها ليحتفلا سويا بالنجاح على طريقتهم بأكل الايس كريم في وقت سقوط الثلوج ويخرج الينا اميتاب مرة اخرى بحكمة بالغة التأثير " الحياة كالأيس كريم استمتع به قبل ان يذوب "  .
حتى يأخذنا الفيلم الى منعطف من المشاعر والاحاسيس التي تبدأ فيه البطلة بالإحساس بنفسها كأنثى ترغب في ان تجرب مشاعر الانثى لتطلب من معلمها ان يقبلها على شفتاها , ليخرج اميتاب علينا مرة اخرى بهذه الجملة  "حتى ارضى غرورك كأنثى سأفقد احترامي لنفسي كمعلم "
ويصاب معلمنا بمرض الزهايمر ويبدأ فى الابتعاد بعد العديد من المواقف التى يشعر معها انه اصبح عجوز لا يصلح ولم يعد يتذكر . ولكنها تبدأ فى رحلة البحث عنه حتى تجده وهو لا يتذكر اى شئ حتى معانى الكلمات لتبدأ هى معه نفس الرحلة التى بدأها معها فما يكون من الاطباء غير ابلاغها انه من المستحيل ان يتذكر شيئا فقد قضى الزهايمر على ذاكرته , فما تجد من والدتها الا ان ترد على الاطباء بقولها ان المستحيل كلمه لم يضعها المعلم فى قاموس طفلتها .
واخيرا  اختم  بمقولة   إن العمى ليس بشيء وإن الصمم ليس بشيء، فكلنا في حقيقة الأمر عمي وصم عن الجلائل الخالدة في هذا الكون العظيم ” ( سبحان الله )

اجد الان منكم من يقول بابتسامه J ( فيلم هندي ) ولكن احب ان اقول للجميع انها قصة حقيقية لامرأة حقيقيه تدعى -
هيلين كيلر -  وقد كانت المقولة الاخيرة لها .

تحياتي لمبدعى الفيلم ثم تحياتى لقوة الارادة المتمثله فى هيلين كيلر . 

هذه التدوينه اهداء الى من تحب هذا الفيلم بشده الى محبوبتي بشده  ( زوجتي الحبيبة )