الأحد، 26 أغسطس، 2012

ابــوالقــاسـم



لا اعرف لماذا انا بالذات ولكن ساقتني قدماي الى هناك ,
 دخلت الى احد المحلات فى المحروسة لاشترى منتج فوجدتنى منتظرا حتى يتم اعداده لى وانا جالس امام سيده وقور هى صاحبة المحل وانا اعرفها وامامها رجل فى العقد الرابع من العمر يتبين من هيئته الاحترام ,
وكان الحوار دائراً فيما بينهم عن سوريا وما يحدث فيها , وكأنني وجدت ضالتي فوجهت مقعدى مباشرة ناحيتهم وبدأت مشاركا فى الحديث ( لعلى استطيع بقدر ولو ضئيل ان انشر القضيه واساعد على حلها ولو بالدعاء من غيرى ) وكانت المفاجأه اننى اتكلم مع اخ سورى يدعى ابوالقاسم من حمص, فبدأت اوجه الاسئله التى تدور فى رأسى
كيف حالكم اخى وكيف تعيشون فى ظل هذه الظروف ؟
برحمة الله , نعيش على المعونات ويهاجر الكثير منا ونحاول بقدر الامكان ان نقوم بتوصيل المعونات الى شعبنا
كيف حال حمص ؟
هى والارض سواء
هل شاركت فيما يحدث هناك ورأيته ؟
انا احد المجاهدين  وتوفى ابن عمى فى هذه الاحداث ( ثم بكى )
فحاولت ان أُهدأ من روعه , وبعدها سألته
هل هاجرت انت الى مصر لتعيش فيها ؟
انا اعيش فى مصر منذ فتره طويله هربا مما يحدث فى سوريا من قبل الثوره وقد عدت اليها مع بداية الثورة ولكن بيتى وابنائى هنا .
وماذا يحدث فى سوريا قبل الثورة ؟
كانت ابنتى فى الصف الخامس وعندها قررت ان ترتدى الحجاب فكانت مدعاة للسخرية وسط اقرانها وكادت ان تصاب بصدمه ففررت بدينى وعائلتى الى مصر حتى تعيش ابنتى رافعة رأسها بحجابها
وهنا تدخلت صاحبة المحل فى الحوار بانها تتعامل مع ابو القاسم فى التجاره منذ فترة هنا فى مصر
كيف لجيشكم ان يضرب اهله ( اخيه وابيه وابنه ) , فجيشنا المصرى لم ولن يفعلها ؟
هذا ان كان جيشنا فعلا ( بلهجة من السخرية الممزوجة بالألم )  
اذن من يكونون ؟
خليط من النصيريين والايرانيين وحزب الله
نصيريين ؟
نعم اخي فالنصيرى ليس نصرانيا ( مسيحى )  وانما هو شخص ليس له إله أو مله وانما يجعلون من الاشخاص آلهة ويقدسوهم  ولا يفعلون الا ما يرضيهم , ان ما يفعلونه بنا لا يمت لأى معايير او قواعد  حرب بصله فهم يتفننون فى كيفية اذلالنا , يا اخى انت تجد فى اسرائيل عندما يجرح فلسطينى فانهم يتركوه حتى ياخذه جماعته اما عندنا فإنما يضعون اعقاب الثقاب على جرحه حتى يزداد ألما , يا اخى ( ثم يبدأ فى البكاء ) نحن نتسلم جثثا مسلوخة جلدها ولا حول ولا قوة الا بالله
احاول تهدئته مرة اخرى حتى يهدأ وقد انشغلت بما كنت قادم من اجله بأخي السورى
و فجأه تحدث مفارقة اخرى فنجد القادم من باب المحل ضابط جيش مصرى يحمل رتبة عميد ليسأل على منتج من المحل , فتنفرج اسارير اخونا ابوالقاسم ويقول هؤلاء هم الرجال حقا الذين نفرح بهم ويقوم من على كرسيه ليسلم على الضابط ويقبل رأسه فيفاجأ الضابط بهذا التصرف  ويردد ( ربنا يبارك فيك الله يكرمك ليه كده؟ )
واتدخل لأشرح لضابطنا المصرى الموضوع واوضح ان الاخ ابو القاسم سورى
ويردد ابو القاسم موجها كلامه الى ضابطنا لقد اثبتم للعروبة كلها انكم رجال وانتم حراس شرف وعرض لأهلكم ولستم بمنتهكيه
فيرد ضابطنا قائلا : هذا دورنا وقدرنا ونحن به قائمون
ويدور حوار بين ضابطنا وابو القاسم عن الاوضاع فى سوريا وعندما يشرح له ابو القاسم طبيعة السلاح الذى يمتلكه المجاهدون فى سوريا يرد عليه الضابط قائلا : انه سلاح بسيط للغاية , كيف لكم ان تثبتوا على الارض بمثل هذا السلاح؟!
فيرد: فقط بعون وفضل من الله
فينتهى الحوار فيما بينهم بمقولة من ضابطنا انها غمة وستزول باذن الله وانه دون ان يعرفه يحبه فى الله .
واجد انا الاخر اننى قد اثقلت على ابوالقاسم في الأسئلة فاستأذنه فى الذهاب لعلنا نلتقى مرة اخرى هنا فى نفس المكان واسأل الله ان ينصر اخواننا فى سوريا .


هناك 17 تعليقًا:

  1. حوار راقي يدل على فكر نير .. اللهم أرحم أخواننا في سوريا .. وأزح غمتهم ..

    أما مسألة الحجاب فهي تدل على الالتزام والعفاف ومن الطبيعي أن تجد في المجتمعات المنفتحة من يستهزأ بها تحياتي الصادقة

    ردحذف
    الردود
    1. الرقى هو دعوتك وكتاباتك عن سوريا اختى كريمه
      اما مسألة الحجاب فقد نقلت ما سمعته من ابا القاسم والله اعلم بالحال فى سوريا
      اللهم ارحم اخواننا فى سوريا وانصرهم نصرا عزيزاً
      اللهم امين
      تحياتى لعبق وجودك اختى الغاليه

      حذف

  2. اللهم آمين
    يارب ينصر المسلمين فى كل مكان

    ردحذف
    الردود
    1. اللهم انصر المسلمين فى كل بقاع الارض
      دايما منورانى يا ميرو

      حذف
  3. حال مبكي و قاتل
    لقد صار الأخ عدو وصرنا كلنا قابيل
    رحم الله شعبنا السوري العظيم

    شكرا لك على هذه الروح التي تزخر بالعروبة
    وأبقى الله الجيش المصري فخرا لنا ولكل العرب

    تحيتي لك أخي الكريم

    ردحذف
    الردود
    1. الحال فعلا مبكى زينه
      اللهم ارحم اخواننا المسلمين فى كل بقاع الارض
      لا شكر على اخوة فيما بيننا زينه
      اللهم احفظ جيشنا
      تحياتى لعبق وجودك زينه

      حذف
  4. ربنا يفك اسرهم وينصرهم..

    ردحذف
    الردود
    1. اللهم امين
      تحياتى لوجودك الذى يسعدنى امينه

      حذف
  5. صباح الغاردينيا محمد
    أتصدقني لو أخبرتك أن دمعة فرت من عيني لم أستطع يوماً أن أنظر للفيديوهات المعروضة عن سوريا حتى الأخبار كنت أتجاهلها بل طبيعتي أكره الأخبار ويعلم الله لم أشاهد سوى أخبار مصر لأنني أعشق هذة البلد أما سوريا أولاً لاأستطيع تحمل مناظر التعذيب ثانياً لأنها جزء مني فجدتي لأمي سورية الأصل وبغض النظر عن كل ذلك يكفينا جميعاً أنهم أخوة عرب مسلمين لن أقول سوى نصرهم الله على طاغيتهم ولا يلام ابو القاسم وبكائه وهو يصف لك الأوضاع وعجبني جداً إحترامه للعسكري المصري أتمنى أن تلتقي به يوماً سوريا منصوره بإذن الله "
    ؛؛
    ؛
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    reemaas

    ردحذف
    الردود
    1. ايقونة الاحساس
      صباح الورد عليك اختى الغاليه
      كلنا حزن والم على ما يحدث فى سوريا ريماس ولكن لو سمعتى وشاهدتى من ابو القاسم لعرفت ان الوضع اصعب بكثير .
      نحن نعتز بحب العرب لبلدنا مصر ريماس كما اننا نحب كل اخواننا العرب من الخليج الى المحيط
      تحياتى لعبق وجودك ريماس

      حذف
  6. هي فعلا غمة وستزول،و نسأل الله ان يكون زوالها قريب،و أن يحفظ إخوتنا في سوريا وأن يحقن دمائهم وان يجعل نصرهم قريب..اللهم آمين.
    ..
    جزاك الله خيرا محمد،لك كل الود و التحية

    ردحذف
    الردود
    1. نسأل الله ان يكون زوالها قريب فعلا يا احمد
      فالوضع صعب وخطير فى سوريا
      تحياتى لك اخى الكريم

      حذف
  7. إن شاء الله غمة وتزول زي ما اتقال في الآخر

    ربنا قويهم وينصرهم يارب

    ردحذف
    الردود
    1. يارب يكون زوال الغمه عن قريب
      اللهم انصر اهلنا فى سوريا
      تحياتى لتواجدك يا ضياء

      حذف
  8. ربنا يفرجها على اهلنا في سوريا ويخلصهم مما هم فيه عن قريب بإذن الله

    ردحذف
    الردود
    1. اللهم امين
      دايما منورانا نيسان

      حذف

كلمات من نور تخرج من احباب كالزهور